بسم الله الرحمن الرحيم
أحب أن أشارككم مقالا شدني أدعو الله أن ينفعنا به جميعا
و اذكروني بالدعاء الطيب
أترككم مع المقال:
نبدأ في هذه الحلقة في الأساليب العملية للتعامل مع المراهقين، والتي سبق لنا ذكر مقدمتها في مقال سابق،
فنستهلها بالمحور الأول:
بناء الصداقة، ويتضمن عدة عناصر نتحدث في هذه المقالة عن عنصرين:
العنصر الأول: اكتشاف الإيجابيات الصغيرة:
في الغالب ينتبه الوالدان لأخطاء الابن وعيوبه أكثر من انتباههم لمحاسنه وميزاته وإنجازاته، أو ينتبهون لبعض الإيجابيات الجيدة نسبياً، مثل: اجتهاده في الدراسة ولا ينتبهون لما هو أهم منه ألف مرة وهو محافظته على الصلاة مثلاً، أو يلاحظون لكن لا يقدمون رد فعل إيجابي يوازي على الأقل رد الفعل السلبي على أخطائه، ما أظن أحداً يحب رئيسه في العمل إذا كان هذا الرئيس ينتقده بشكل متواصل، بعض الجهلة من الرؤساء أو المديرين يظن أن الموظف لا يستحق أن يشكر على تصرفاته الجيدة؛ لأنه واجب أصلاً عليه في الوقت الذي يستحق اللوم أو العتاب على تقصيره وأخطائه، فيصبح 90% من حديث هذا الرئيس الفاشل لوم وعتاب وتوجيه وأوامر أنت أيضاً أيها الأب لا تكن رئيس أسرة فاشل في بيتك، نجاحك الحقيقي بعنايتك بإيجابيتك مهما كانت صغيرة في نظرك عنايتك بـ5% من إيجابيات ابنك المراهق أو بنتك المراهقة تحولها المرة القادمة إلى 50% وكفانا ملاحظة وانتباه إلى سلبيات أولادنا وعيوبهم، واستمع معي لقول الشاعر:
لسانك لا تذكر به عورة امرئٍ
وأبناؤنا أيضاً لهم ألسن ولهم أعين فاحصة، تنتقد آباءهم بكل دقة ومثالية وقسوة أحياناً، وإذا أصريت على تتبع عثراتهم وملاحظة زلاتهم سيبادلونك النظرة السلبية بتتبع عيوبك واكتشاف التناقض بين المثالية التي تطلبها وحقيقة شخصيتك، وتشوه صورتك المشرقة في أذهانهم وعلى العكس إذا لاحظت ميزاتهم سيتعلمون هذه الإيجابيات، وتبدأ أعينهم تبحث عن الإيجابيات التي بك فيزداد إعجابهم وتعلقهم واستفادتهم منك، أضف إلى ذلك بحثك عن إيجابيات ابنك وميزاته يزيد اعتزازك بابنك وحبك له، هذا الحب الذي يحتاج دائماً إلى تعبير فلا تحرم نفسك وتحرم ابنك لذة التعبير عن هذا الحب.
العنصر الثاني: عبر له عن حبك:
عبّر عن حبك بالهدية






















